Home » حكم قراءة كتب تفسير الأحلام
تفسير الأحلام

حكم قراءة كتب تفسير الأحلام

مقالة اليوم عن حكم قراءة كتب تفسير الأحلام نستعرض فى هذه المقالة أهم الأراء و الأحكام الخاصة بتفسير الأحلام و أشهر الفتاوى و الأحكام و الأحاديث الخاصه بها و هل تجوز قراءة كتب تفسير الأحلام، والاعتبار بما فيها ؟ جزاكم الله خيرًا.

رأى الإمام ابن باز رحمه الله فىحكم تعبير الرؤى

 

قال الإمام ابن باز لا أعلم حرجًا أبدا حكم تعبير الرؤى مثل كتب الإمام ابن سيرين وغيره من أعلام التفسير

  • فكتب الأحلام يستفيد منها من كان طالب علم، لكن لا يعتمد عليها وحدها ، بل نعتمد على الأدلة معها
  • لا بد ينظر المرء إلى الأدلة و يفحصها ، ويتعلم منها ، وينظر إلى القرائن الخاصة بمن يرى الرؤيا
  • وإذا أشكل علي المرء أمرا فلا يجزم به ، بل يقول: لعل المراد كذا أو كذا ،
  • و من أداب الرؤيا أنه إذا رأى رؤيا طيبة يحمد الله عليها، مثل: من رأى أنه دخل الجنة، هذا يحمد الله على ذلك كثيرا ،
  • أما حكم تعبير الرؤىفلا ينبغي أن يقدم على التأويل إلا عن بصيرة وعن علم حتى لا يكون ممن يكذب على الله و رسوله عليه الصلاة والسلام،
  • واخيرا فينبغي لمن أراد التفسير أن يعتني بما جاء في السنة عن النبي ﷺ في تفسير الرؤيا، وما جاء عن الصحابة والسلف الصالح، وما ذكره العلماء

رأى الإمام ابن عثيمين رحمه الله فى حكم تعبير الرؤى

  • فإن تأويل الرؤيا جائز لمن كان على دراية بتعبير الرؤى ، فقد كان النبي يعبرها و أذن لبعض أصحابه بتأويل الرؤى
  • و عن حكم تعبير الرؤى فيقول اللإمام : وقد يصيب المعبر في تفسيرها وقد يخطئ،

فقد روى الشيخان عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما انه قال ـ: أن رجلًا أتى النبي فقص علي النبى رؤيا، فطلب من أبو بكر أن يعبرها، فأذن له النبي ثم قال أبو بكر بعد ذلك: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أصبت أم أخطأت؟ قال النبي أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا، قال: فوالله يا رسول الله؛ لتحدثني بالذي أخطأت، قال: لا تقسم على .

رأى الإمام مالك رحمه الله فى حكم تعبير الرؤى

وقال الإمام مالك عن حكم تعبير الرؤى: لا يعبر الرؤيا إلا من يحسن تأويلها ، فإن رأى خيراً أخبر به ، وإن رأى غير ذلك فليصمت

رأى ابن أبي زيد القيرواني المالكي رحمه الله فى حكم تعبير الرؤى

قال اما عن حكم تعبير الرؤى  فلا ينبغي أن يفسر الرؤيا من لا علم له بتأويلها لأنه يكون من الكذب،، قال تعالى: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ

رأى الإمام ابن القيم رحمه الله فى  حكم تعبير الرؤى

قال ابن القيم في كتابه زاد المعاد: وعلم تأويل الرؤيا حق لا باطل فيه ؛ لأن الرؤيا مُسْتَنِدَةٌ إِلَى الْوَحْيِ الْمَنَامِيِّ، وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ لمن رزق تأويلها ،

رأي الإمام ابن سيرين فى حكم تعبير الرؤى

قال ابن سيرين عن حكم تعبير الرؤىلَا تَخْرُجُ الرُّؤْيَا عَنْ مَعْنَاهَا وَلَوْ فُسِّرَتْ بِغَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيح أى قد يرى الشخص رؤيا ويكون تفسيرها غير موافق لما يتبادر من ظاهرها،

و يحكى عنه أن سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ سِيرِينَ ئات يوم بِأَنْ قَالَ لَهُ: أَنَا رَأَيْت نَفْسِي أُؤَذِّنُ فِي المنام فَقَالَ لَهُ تَسْرِقُ وَتُقْطَعُ يَدُك، وَسَأَلَهُ آخَرُ وَقَالَ لَهُ نفس قول الأول فَقَالَ لَهُ تَحُجُّ، فَوَجَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا فُسِّرَ لَهُ من ابن سيرين

فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ابن سيرين : رَأَيْت هَذَا بِسِمَةٍ حَسَنَةٍ وَ رأيت الْآخَرُ بِسِمَةٍ قَبِيحَةٍ،

إستكمالا لمقالتنا عن حكم قراءة كتب تفسير الأحلام  نرد أيضا على بعض أهم الأسئلة الخاصه بحكم تعبير الرؤى

ماذا يفعل المرء إذا رأى ما يكره فى المنام أو إذا رأى ما يحب فى المنام ؟

النبي ﷺ لما سئل عن الرؤيا الصالحة قال: يحمد الله، ويخبر بها من أحب

ولما سئل عن إذا رأى الإنسان ما يكره، قال ﷺ: إذا رأى أحدكم ما يكره فلينفث عن يساره ثلاثًا، ويتعوذ بالله من الشيطان، ومن شر ما رأى -ثلاث مرات-، ثم ينقلب على جنبه الآخر، فإنها لا تضره، ولا يخبر بها أحدًا هذا منهج النبي ﷺ العظيم بينه لنا

السؤال الأخير: كيف يستطيع المرء أن يتعلم تفسير الأحلام، وهل توجد كتب صحيحة في هذا المجال؟

يتعلمها من كتب العلماء و السابقين و التي ذكرت الأحاديث عن النبي ﷺ في الرؤيا وتفسيرها وتأويلها ،

مثل كتاب ابن القيم في إعلام الموقعين ذكر جملة من ذلك رحمه الله في الرؤيا،

و هناك كتب أخرى مؤلفة في الرؤيا يستفيد منها المتعلم ، وأكثر ما يفيد ذلك تدبر الأحاديث التي جاءت في الرؤيا عن النبي ﷺ وتفسير النبي ﷺ لها يستفيد منها إذا كان عنده بصيرة.

لذلك عند الرجوع للفتاوى عن حكم تعبير الرؤى فينبغي لمن أراد التفسير أن يعتني بما جاء في السنة عن النبي ﷺ في تفسير الرؤيا، وما جاء عن الصحابة ثم السلف الصالح، وما ذكره العلماء

ولا يلزم أن تكون الرؤيا مرتبطة بواقع أو مستقبل الحالم فهي قد تكون رؤيا صالحة وقد تكون مجرد أضغاث أحلام من الشيطان ، كما جاء في الحديث: الرؤيا ثلاثة، منها أهاويل الشيطان ليحزن به بني آدم ، ومنها ما يهتم به في اليقظة فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة.